نرى أنفسنا كمجموعة نسوية جزء لا يتجزأ من كل حراك مدني ومستقل عن أطراف السلطة، خاصة وإن حمل هذا الحراك شعارات نراها من مبادئنا الأساسية والتي نناضل من أجلها كالمساواة، العلمانية والعدالة الاجتماعية.

لقد آن الأوان لكي نتحرك كمواطنين ومواطنات، وكعاملين وعاملات حرمنا لسنوات طوال من أبسط حقوقنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

لطالما كان لدينا كامل الإدراك أن السلطة الذكورية مترسخة بالنظام الطائفي الذي يغذيها فنتعرض لاضطهاد مزدوج على الأصعدة السياسية الاجتماعية والاقتصادية لأننا أولاً نساء، وثانيًا لأننا رعايا لا مواطنات، ولأننا عاملات نُحرم من أبسط حقوقنا الاقتصادية. ولأن النظام الطائفي الذكوري يسخر نفسه لأصحاب المال، يقصينا من مواقع القرار، فيمنع بالتالي أن يكون لدينا المقدرة على التصرف بمواردنا ويحرمنا الأمن والأمان داخل المنزل وخارجه.

لذلك كما اتخذنا الشارع في 14 كانون الثاني لنرفض الاغتصاب الذي يشرعه ويسهله النظام الذي نعيش في ظله، سننزل إلى الشارع لندعو إلى نظام يحمينا كنساء، كمواطنات وكعاملات.

ولنا أن نتذكر في هذا المجال أن لا عدالة ممكنة لنا كنساء خاصة، من دون قوانين مدنية موحدة لجميع المواطنين وعدالة اجتماعية تضمن لنا خدمات صحية، وأجور عادلة وضرائب عادلة وغيره.

نريد كمواطنات أولا وكنساء ثانياً أن نرى التغيير في بنية هذا النظام لصالح قوانين مدنية موحدة للجميع من أحوال شخصية إلى زواج وانتخاب وغيره.

نريد أن يكون لنا حقوق متساوية للرجل في مختلف الميادين، في الأسرة والمجتمع، في السياسة وسوق العمل.

وأخيراً نريد أن نضم صوتنا إلى أصوات النساء العربيات من المحيط إلى الخليج لنهتف سويا "حرية" و"عدالة اجتماعية".

لنستعيد الشوارع في ذكرى الصرخة الأولى ضد النظام الطائفي التي انطلقت السنة الماضية من أجل المساواة، العلمانية والعدالة الاجتماعية.

لننضم إلى التحرك يوم 26 شباط 2012 عند الساعة 3:00 من بعد الظهر انطلاقا من الدورة وصولا إلى شركة الكهرباء.