نظمت الهيئة الطلابية لدعم الثورة السورية في الجامعة اللبنانية في طرابلس أمس الأربعاء 8-2-2012 إعتصاما دعما لثورة الشعب السوري. وحرص المنظمون على أن يغلب الطابع المدني على الإعتصام ومنع الشعارات الطائفية والحزبية، أمر لم يستطيعوا السيطرة عليه مع تمكّن أعضاء من الإخوان المسلمين من مكبّر الصوت. إلا أنها كانت المبادرة الأولى المدنية الطابع التي تنظم في طرابلس دعما للثورة السورية وهي المرة الأولى التي لا تخرج فيها مظاهرة من جوامع المدينة على حسب تعبير أحد المنظمين.







نحن مواطنون لبنانيون من الجنوب اللبناني، من مشارب سياسية وفكرية مختلفة، عانينا الاحتلال الاسرائيلي والتهجير والنفي والحروب على مدى عقود، وعانينا كذلك ظلم الفيتو الذي كانت تستخدمه أميركا في مجلس الأمن لحماية جرائم إسرائيل ضد أخوتنا وأطفالنا، نؤكّد من جديد، وقوفنا الى جانب الشعب السوري، وهو يُكمل السنة الأولى من عمر ثورته، ثورة الحرية والكرامة، وثورة إسقاط الاستبداد وطيّ صفحة حُكم الإرهاب والقمع القابض على سوريا منذ أكثر من أربعين عاماً. ونتوجّه الى أهل مدينة حمص الذين استقبلوا كما الكثير من أهل المدن والبلدات السورية نازحين من قُرانا ومدننا الجنوبية خلال حرب تموز وآب عام 2006، لنُحيّي صمودهم في وجه الهمجية ولنقول إن انتصارهم المقبل هو انتصار لجميع الأحرار في سوريا وفلسطين ولبنان. فالمعركة في وجه الاستبداد وهمجيّته هي صنو المعركة في وجه الاحتلال وعدوانيّته، وهي السبيل الوحيد لتحرير الإنسان في سوريا وفي المنطقة من السجن الذي وضعته فيه أنظمة المخابرات والفساد المدعومة اليوم بفيتو روسي شبيه بكل فيتو استُخدم في السابق لدعم الاحتلال الاسرائيلي.

تحية الى الثورة السورية، وورودٌ من الجنوب اللبناني الى شهدائهاوالنصر آتٍ لا محالة.

البيان على فايسبوك

الشعب السوري هو من تبنى القضية الفلسطينية تاريخيا وقدم لأجلها الشهداء، وليس سياسات نظامكم التي نحتفظ منها بذكريات مؤلمة، ولن ننسى أدوارها في مجازر تل الزعتر في 1976، والعدوان الرهيب على مخيم نهر البارد بطرابلس في 1983، وحصار المخيمات في بيروت 1985

قام ما يزيد عن المئة كاتب وشاعر وروائي وقاص فلسطيني / ـة، بتوقيع طلب انضمام جماعي إلى “رابطة الكتاب السوريين الأحرار”، والتي أعلن عن تأسيسها مؤخرا من كتاب ومثقفي سوريا المناصرين للثورة؛ وذلك تأييدا لمطالب الشعب السوري وثورته، وتنديدا بالمجازر التي ترتكب بحقه، ورفضا لاستخدام النظام اسم فلسطين قناعا لجرائمه، بحسب ما جاء في بيان وصلت نسخة منه موقع عـ48ـرب.

وجاء في البيان: “يشرفنا نحن الكتاب الفلسطينيون الموقعون على هذا البيان، أن نتقدم بطلب انضمام جماعي إلى رابطة الكتاب السوريين التي أعلن عن تأسيسها مؤخرا، من كتاب ومثقفي سوريا الأحرار، أولئك الذين يقفون في صفوف شعبهم وهو يصعد سلم حريته الذي لطخته يد الطاغية بالدم.”

“سوريا بحاجة اليوم إلى نظام مدني تعددي ديمقراطي قائم على حق المواطنة”

وتحدث البيان عن تأسيس الرابطة وأثرها، ودور المثقف السوري والعربي تجاه الثورة: “إن تأسيس رابطة الكتاب السوريين يشكل رافعة أساسية في ثورة سوريا، ويضع المثقف الحقيقي في موقعه إلى جانب شعبه، شريكًا فاعلا في بناء سوريا الجديدة، والخلاص من استبداد حكم العائلة، نحو نظام مدني تعددي ديمقراطي قائم على حق المواطنة، يفتح المجال أمام حرية التعبير والإبداع، ويحرم النظام من تزييف إرادة المثقف السوري الحر، عبر أطر فارغة وخاوية استولت على مقدرات الثقافة، وصادرت دوره وزيفت إرادته، وكانت دائما أداة بيد الطاغية وأجهزته.”

وأضاف: “إن سوريا بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى هذا الصوت الناضج الصاعد من قلبها، الذي يعزز وحدتها الوطنية، ويجعل من تعددية مجتمعها ومكوناته الغنية سببا للقوة وإثراء المضمون، وقاعدة للبناء الديمقراطي.”

“إن سوريا موحدة وحرة وديمقراطية هي ما تحتاجه فلسطين”

وحول استخدام النظام لاسم فلسطين في أكثر من سياق وموقف، قال الموقعون: “لقد سمعنا، مؤخرا، ممثل النظام السوري في مجلس الأمن، يستعمل القضية الفلسطينية ومسيرتها المؤلمة والمشرفة للتغطية على جرائمه المروعة في سوريا، ونقول للنظام السوري وممثليه: ليس باسمنا، ليس باسم فلسطين ترتكب الجرائم في سوريا الحبيبة، أيها القتلة.. لا تجعلوا من قضيتنا العادلة قناعا لجرائمكم اللا-إنسانية بحق إخوتنا السوريين. إن الشعب السوري هو من تبنى القضية الفلسطينية تاريخيا وقدم لأجلها الشهداء، وليس سياسات نظامكم التي نحتفظ منها بذكريات مؤلمة، ولن ننسى أدوارها في مجازر تل الزعتر في 1976، والعدوان الرهيب على مخيم نهر البارد بطرابلس في 1983، وحصار المخيمات في بيروت 1985، وغيرها من أعمال تسببت مرارا بضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية، لا تستعملوا اسم فلسطين، فهي لم تعد ورقتكم الرابحة.”

وحول علاقة الشعب السوري بفلسطين، جاء: “إن سوريا موحدة وحرة وديمقراطية هي ما تحتاجه فلسطين، وهي سوريا التي تولد اليوم من رحم ثورة دامية فجرها شعب عظيم.. نحن واثقون من أن اسم فلسطين سيظل في القلب من هذا الشعب الشجاع الثائر ونخبته المثقفة.”

رابطة الكتاب ترد: “استفتاء وصوت جماعي يسحب البساط الفلسطيني من تحت النظام السوري”

وفي أول رد فعل على هذا الطلب الفلسطيني الجماعي من جانب رابطة الكتاب السوريين، قال الشاعر نوري الجراح من لندن، أحد مؤسسي الرابطة: “شكرا لكم يا وجدان فلسطين وضميرها الحي، نحن نؤمن أن دمنا واحد، لقد خاطب شعبنا الثائر حكامه القتلة بكلمات شاعركم العظيم محمود درويش: ’’خذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا‘‘، فساوى المستبد بالمحتل.”

وأضاف: “إننا نعتبر هذا الطلب استفتاء فلسطينيا على الثورة السورية، وهو صوت جماعي يسحب البساط الفلسطيني من تحت النظام السوري، وينزع ورقة التوت الفلسطينية عن عورة النظام، فالضحية الفلسطينية التي ملأت أوجاعها العالم لا يمكن لها أن تقبل الصمت على آلام الضحايا أيا كانت هويتهم، فالألم الإنساني واحد، والجريمة ضد الإنسان واحدة، فكيف بآلام الشقيق.”

“شعبنا الحر لن يخذلكم، لن يخذل فلسطين المجاهدة”

وقال الجراح أيضا: “أقول لهم باسم جميع السوريين: بيتنا الأدبي الحر الوليد يتشرف بهم، لهم صدره ولنا العتبة.. إن وجدان فلسطين الممثل بهؤلاء الشعراء والأدباء إنما يؤكد على حقيقة نهائية مفادها أن الاستبداد هو الحاضنة الطبيعية للاستعمار، وأن نهاية الاستبداد هي بداية نهاية الاستعمار..

واختتم بالقول: “باسم وجدان سوريا الفكري والروحي أقول لإخوتنا الفلسطينيين: شعبنا الحر لن يخذلكم، لن يخذل فلسطين المجاهدة، شكرا لكم، شكرا لكم.”


أما على صعيد مصر فقد ضمت قائمة الكتاب المصريين الذين تقدموا بطلب الانتساب للاتحاد “حلمي سالم، ادوار الخراط ، عبد الرحمن الابنودي، عبد المنعم رمضان، صنع الله ابراهيم، بهاء طاهر، رضوى عاشور، طلعت شاهين، فريدة النقاش، سيد حجاب، عزت القمحاوي، أمينة رشيد، حسن طلب، يوسف رخا، علاء خالد، عادل السيوي، سعد القرش، محمد البساطي، سيد البحراوي، شيرين ابو النجا، سيد محمود، شريف يونس، أحمد يماني، ماجد يوسف، مهاب نصر، عز الدين نجيب، ايمان مرسال، فاطمة قنديل، بلال فضل، ابراهيم فتحي، زين العابيدن فؤاد، ابراهيم فرغلي، وليد علاء الدين، منصورة عز الدين، علاء عبد الهادي، فتحي عبد الله، ياسر عبد اللطيف، ياسر عبد الحافظ. محمود الورداني، مكاوي سعيد، جيهان عمر.





لقد بلغ الوضع في لبنان حدّاً لا يطاق. وبينما النظام اللبناني يتخبط بنزاعاته السياسية والطائفية العقيمة، ترزح الغالبية الساحقة من الشعب تحت وطأة الفقر بين من يكدح من أجل لقمة العيش، ومن هو معطّل عن العمل.

جميعنا يعاني من انقطاع الكهرباء والماء وسوء حالة الطرقات وارتفاع أس
عار الايجارات والمحروقات والسلع الغذائية،

جميعنا يعرف أن حكامنا، مهما اختلفت ألوانهم، هم عاجزون عن التقدّم ورافضون لأي نوع من التغيير.

لكن قوى النظام اللبناني لطالما نجحت في تفرقتنا وتقسيمنا في قوالب طائفية ومناطقية. فيجعلوننا نتلهى بصراعات هامشية عقيمة بينما هم يغتنون ويرتشون ويبيعون ويشترون ما هو ملك لنا جميعاً، ومن ثم يلقون التهم على بعضهم البعض، من أجل إخفاء مسؤوليتهم وطمس الانقسام والصراع الحقيقي، والذي هو بين الشعب وهذه القوى التي تهيمن على وطننا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

لقد آن الأوان لنعي أن مستقبلنا لن يبنيه أحد سوانا، متّحدين في سبيل حقوقنا ومن أجل غد أفضل لنا ولأولادنا من بعدنا، لنقول كفى مساومات على حقوقنا! لقد آن الأوان لنتحرك مجدداً، لأن نرفض أن نستمرّ بالعيش في واقعنا المزري.

فلنتحرّك من أجل العدالة الاجتماعية، من أجل أبسط حقوقنا كمواطنين، من أجل الحق في العمل وفي الأجور العادلة والعيش الكريم؛ الحق في أن تكون الدولة هي المسؤولة عن تأمين المسكن اللائق فلا نكون ضحايا المضاربات العقارية؛ من أجل الحق في النقل العام الجيّد؛ والحق بالضمان الاجتماعي والصحي الشامل؛ من أجل الحق في التعليم المجاني والجيّد، من أجل نظام ضريبي تصاعدي يضمن إنهاء الفقر والعوز ويؤمّن جميع الخدمات الأساسية للشعب؛ من أجل بيئة سليمة.

فلنتحرّك من أجل العلمانية الديمقراطية، ومن أجل المساواة الكاملة بين المرأة والرجل على كافة الصعد، وحق الحماية القانونية للمرأة من كافة أشكال العنف والاضطهاد. ومن أجل القوانين المدنية الموحدة للأحوال الشخصية، والقوانين التي تضمن الحرّيات الفردية والخيارات الحياتية.

فلنتحرّك من أجل أن تكون الأحزاب وطنية حقيقية، لا أحزاب طائفية تقوى بضعف الوطن، وتقوى بصراعاتها الفئوية والطائفية؛ ومن أجل نظام تربوي خال من التعليم الطائفي والتحريض المذهبي؛ من أجل دستور وعقد اجتماعي جديد قائم على حقوق الأفراد وليس على حقوق طوائف.

فلنتحرّك من أجل دولة ديمقراطية علمانية حقيقية، تكون فيها السياسة محكومة بمصلحة المجتمع، ولا تكون فيها الطائفة مصدراً للتمثيل.

فلنتحرّك جنباً إلى جنب، يداً بيد مع جميع ثورات الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج! من أجل دحر أنظمة الحكم البائسة المهيمنة، ومن أجل أن نحمي أنفسنا ومجتمعاتنا من التدخلات الأجنبية، التي يستجلبها زعماؤنا لحماية مقاعدهم ونفوذهم.

فلنتحرك ضدّ النظام اللبناني على كافة مستوياته وضد جميع رموزه، رموز الحروب الأهلية والدمار والقتل ورموز الفساد والتسلّط. فهم يريدوننا وقوداً لصراعاتهم الفئوية، ويريدوننا فقط أن نبقى صامتين خائفين! لقد حان الوقت لأن ننهض ضدهم، ضدّ نظام 8 و14 آذار!

فلنتحرك مع الناس والشعب، فلنتحرك نساءً ورجالاً، شباباً وشابات وعمّال وعاملات! فلنتحرك لأن زعماؤنا لن يؤمنوا لنا أبدا غداً أفضل، ولأن مستقبلنا لا مجال لنبنيه إلا بنضالنا وبعملنا متحدين ومتحدات ضد هذا النظام وزعمائه وطائفيته وعنصريته.

فلنتحرّك في ذكرى الصرخة الأولى بوجه النظام اللبناني من الدورة الى شركة الكهرباء التي هي من اهم رموز الفساد والمحسوبيات في هذا البلد، والتي هي دلالة مهمة على عدم قدرة الطبقة الحاكمة من حكوماتها ال١٤ اذارية وال٨ اذارية وحكومات الوحدة الوطنية من تأمين الكهرباء الى الشعب، ونحن في القرن الواحد والعشرون ولا نزال نرضخ لاقرف انواع التقنين والاقل عدالة - الأحد 26 شباط 2012، الساعة ٣ بعد الظهر من الدورة حتى شركة الكهرباء!



and this one on facebook

صورة من مظاهرة 14 كانون الثاني ضد العنف الجنسي (نديم كامل)


اختارت مجلة “الحسناء” ومجموعة “الاقتصاد والأعمال” عنوان “المرأة والربيع العربي” لـ”منتدى المرأة العربية والمستقبل” الذي تنظمه للسنة الخامسة على التوالي وهذه السنة برعاية وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور والنائبة بهية الحريري كرئيسته الفخرية ورغم “إشكالية” ان ترعى وجوه رسمية حدث متعلق بالربيع العربي والذي هو دعوة لتغيير الانظمة في الوطن العربي، يهمنا كناشطات وكاتبات وفنانات ومفكرات نسويات ان نلفت نظر المنظمين والذين يعملون على الامور النسوية والنسائية إلى الاشكاليات التالية وذلك بهدف خلق حوار بنّاء:

أولا من ناحية الشكل

يقوم المنتدى بتهميش فئات كثيرة من النساء خاصة، والحرص على اختيار المدعوات بناء على معايير النفوذ والسلطة والثراء والشهرة، وذلك عن طريق فرض ضريبة 300$ على كل من ترغب بالحضور. وينتج عن هذا الأسلوب سوء تمثيل للنساء المعنفات الفقيرات، اللاجئات، العاطلات من العمل، المهمشات، العاملات الأجنبيات، ذوات الحاجات الخاصة، الناشطات الشابات، والعاملات بحد أدنى لا يتجاوز الخمسمئة ألف ليرة لبنانية.

وهنا نسأل:هل مستقبل المرأة العربية يكمن في تهميش الاخريات؟ ام في العمل على محو الاختلافات بينهن؟

ثانياً من ناحية المضمون

عدم إدراج موضوع العنف الأسري والاغتصاب الزوجي وحق المراة بمنح الجنسية لعائلتها من ضمن الأجندة المقررة، في وقت كانت ناشطات في بيروت نهار ١٤ كانون الثاني تمشين تحت المطر للمطالبة بهما.

كأولوية في قضايا المرأة في خلال السنوات الماضية. ويبدو واضحا أن الأجندة المقررة للمنتدى، تحرص على عدم تجاوز الخطوط الحمراء وترويج الخطاب التابع للحكومة واالسلطات الدينية والذي يسكت عمدا الاصوات الاخرى والعديدة والتي تتطالب اقرار القانون كما هو.

فعندما يتحدث “المنتدى” عن المرأة والاقتصاد، فانه يدعو سيدات الأعمال النافذات حصراً للحديث عن الإقتصاد، في وقت يهمش فيه قضايا النساء العاملات والعاطلات من العمل. كما نرى أن أي تغيير سياسي ديموقراطي في أي من الدول العربية، يجب ان يترافق مع نظام اقتصادي يرعى العدالة الاجتماعية، من أجل تحقيق أي تقدم في وضع المرأة. أما استبدال وجه سياسي بآخر مع الابقاء على المنظومة الاقتصادية الاستغلالية وحمايتها، فليس من شأنه سوى ابقاء الوضع على حاله تحت أسماء جديدة.

وبما أن المنتدى يتحدث عن المرأة والربيع العربي، فانه لا يستطيع ان يتجاهل أهمية التخلص من حكم العسكر والأنظمة الملكية الوراثية بما فيها الدول التي تمنع المرأة من حقوقها البديهية كقيادة السيارة. فنتمنى أن يستفيد المنتدى من وجود أصحاب المعالي والسمو والسيدات الأول لطرح القضايا بجرأة وصراحة.

أما بالنسبة لموضوع حضور المرأة في السياسة. فليست المشكلة فقط في انعدام الكوتا النسائية في الحكومة اللبنانية أو مجلس النواب، ولا في قلة عدد المناصب النافذة التي تشغلها نساء، بل ايضا في جوهر هذا النظام السياسي الطائفي الذي لن يسمح في أي يوم بأي تمثيل حقيقي وعادل وبخاصة للنساء. فهذا النظام يحرص على وضع قوانين قمعية ضد النساء تحديدا، تعرقل أي محاولة للتقدم أو تغيير الوضع المزري القائم، من قوانين الانتخاب والاحوال الشخصية والعقوبات والعمل. فهذه الدولة الطائفية تقبض على المرأة وعلى عائلتها بقبضة الأحزاب الطائفية والمؤسسات الدينية. لذلك يصعب علينا أن نتقبل شخصيات تمثل النظام الطائفي (خصوصا تلك التي ساهمت في تشويه القانون) كبعض ممن يرعى المنتدى، في ان تتحدث عن أي تغيير سياسي بالمطلق، وتحديدا عن تمثيل المرأة السياسي.



ثالثاً، المسيرة

يختتم المنتدى بمسيرة تحت عنوان “سوا سوا” تنطلق من فندق “الفور سيزونز” حتى وسط البلد “تضامناً مع النساء العربيات” بحسب تعبير المنظمين. ولا نملك الا أن نتساءل: أي ربيع عربي هذا الذي سيزهر على حيوات النساء العربيات بين “الفور سيزونز” و”الداون تاون”؟ وماذا يعني “التضامن مع المرأة العربية”؟ وأليس هناك قضية واحدة تعني المرأة العربية تستحق رفعها كشعار لهذه المسيرة؟

كم كان من الرائع ان تذهب النسوة العرب مع امتيازاتهن ونفوذهن الى الاحياء الشعبية والمكتظة بالعاملات وخصوصا الاجنبيات منهن وذلك في مبادرة توحّد النساء في صراعهن اينما كن وكيفما كن!

من الواضح أن الأجندة المقررة بعيدة عن شؤون واهتمامات النساء بغالبيتهن الساحقة. باختصار، نحن كناشطات نسويات يافعات، وبعد أربع سنوات من التجربة مع هذا المنتدى، لا نرى فيه منبرا يمكن له أن يخرج بأي حلول أو مشاريع حلول، لأنه بنظرنا لا يزال عاجزا عن طرح قضايا النساء ومعالجتها بجدية وفقاً للأولويات. لذلك نتمنى للمنتدى في السنة المقبلة أن يكون أكثر شمولا لمختلف الفئات وأكثر عمقا في معالجة قضاياها.

ناشطات نسويات


لأن حالات الإغتصاب أصبحت متكررة بشكل غريب في الفترة الأخيرة

لأن الدولة مقصرة بحمايتنا منه

لأنها تماطل وتماطل في إقرار مشروع حماية النساء من العنف الأسري وتجريم الإغتصاب الزوجي

لأن القانون يتسامح مع المغتصب

لأننا نشعر بأن الشوارع لم تعد آمنة بالنسبة لنا نحن النساء.. لكل هذه الأسباب وغيرها

أدعم المظاهرة التي ستنطلق يوم السبت 14 كانون الثاني 2012 عند الساعة 12:00 ظهرا من أمام وزارة الداخلية وصولا إلى مجلس النواب

الوقت قد حان لنرفع الصوت عاليا ضد الإغتصاب والتحرش الجنسي ولنعلن أننا نحن النساء لنا كامل السيادة على أجسادنا.

الدعوة على الفايسبوك



الجامعة الأميركية – بيروت، برنامج أنيس المقدسي للآداب- ندوة الربيع العربي

16 كانون الأوّل 2011

منذ ديسمبر الفائت والعالم العربي يشهد أكبر موجة ثورية وهي الأولى من نوعها في تاريخ المنطقة.

من بوعزيزي تونس وصولا إلى حمزة الخطيب سوريا، يمكننا أن نفخر أننا ننتمي لهذا الجيل العربي الذي يصنع المستحيل والتغيير والذي يكتب التاريخ.

يمكننا أن نفخر بانتمائنا إلى هذا الجيل الثوري الذي ابتدأ بتونس وامتد إلى مصر فاليمن فليبيا فالبحرين فسوريا وسيتمدد ليصل إلى باقي الخليج ولبنان.

وإذا ما نظرنا إلى الثورات العربية باعتبارها سيرورة، فإن لبنان لن يكون بمنأى عنها.

فلبنان عكس ما يحاول بعض الإنعزاليين تلقيننا إياه ليس بجزيرة معزولة وما يحدث في فلسطين وسوريا والخليج وغيره له بالغ التأثير عليه.

وإن أي تحول ثوري في المنطقة لن يكون لبنان بمنأى عن رياحه خاصة ما إذا سقط النظام السوري وهو ساقط لا محالة ليس بقدرة قادر، بل بقدرة الشعب السوري المنتفض منذ ما يزيد عن التسعة أشهر.

وما يعنينا اليوم كلبنانيين في ظل المخاض الثوري هذا في محيطنا هو كيفية تحرير أنفسنا من النظام اللبناني بما هو بنية إجتماعية، سياسية وإقتصادية ذو سياسات طائفية ترتبط بمؤسسات وشبكات زبائنية الطابع.

فلبنان الطائفي هذا ليس بإمكانه أن يكون عاملا إيجابيا داعما للثورات العربية.

بل هو فزاعة تستعملها الأنظمة الديكتاتورية للتخويف من التغيير: "لبننة المجتمع".

كما هو نموذج ماثل إلى أعين الثوار والثائرات في العالم العربي يحاولون إجتنابه.

وفي كلتا الحالتين موقع لبنان ليس مدعاة فخر.

لبنان الطائفي مستحيل أن يكون حاملا لأي مشروع تحرري وديمقراطي فعلي.

وهذا ما يظهر جليا من خلال النظر إلى القوى الثورية في المنطقة باعتبارها تكتلات محض طائفية.

فلبنان الطائفي لن ير في الثورات العربية إلا إنعكاسا لحاله ولمشروعه.

ولن يذهب إلى دعم الثورة إلا إذا ما رأى فيها خادمة لمصلحته الضيقة والمحدودة الأفق.

فلذلك نرى قوى 8 و14 آذار ، سيئتا الذكر، تدعمان ثورة هنا وثورة هناك وتصمتان عن ثورة هنا وثورة هناك. وتدعمان حق شعب ما في التحرر وتصفان تحرر شعب آخر بالمؤامرة.

وفي الشأن السوري تحديدا نرى ذلك واضحا لدى قوى 8 آذار التي لا ترى فيه إلا مؤامرة على نظام ممانع، لم نراه في الحقيقة يمانع على غير الحريات في كل أشكالها.

أما قوى 14 آذار فلا تخدعنا بمواقفها "الداعمة" للشعب السوري. فهي ليس لها علاقة إطلاقاً بآلام الشعب السوري وتضحياته ، وهي تخاف من أي تمدد ثوري يصل الى لبنان يطيح بها بعض الإطاحة بحلفائها غير الديمقراطيين في الخليج خاصة. كما أن بعض قوى 14 آذار تغلّف حقدها الدفين وعنصريتها ضد الشعب السوري بمعزوفة حول "الأقليات"، وبعضها الآخر ينتظر سقوط النظام السوري كي يصفّي حساباته الطائفية الداخلية.

لبنان الطائفي لا يستطيع أن ينظر الى الثورة السورية بوصفها ثورة ضد كل الممارسات الاستبدادية، وبالتالي لا تستطيع أن تكون جزءا من برنامج طائفي عنصري تافه.

أرى أنه من الضروري أن نعي أن استمرار النظام اللبناني برموزه وجناحيه الفاسدين هو مرهون باستمرار الأنظمة العربية المستبدة هذه. لذلك تحررنا لن يكون إلا عبر إلتحاق كل الفئات المتضررة في لبنان من النظام الطائفي وسياساته وحروبه المتقطعة والمتواصلة، من طلاب وأساتذة وعمال وعاملات وذوي دخل محدود وناشطين وغيرهم... عبر التحاقنا بالثورات العربية ودعمنا الواضح لها.

والمعركة ليست بالسهلة فقد نجح النظام الطائفي اللبناني في أن يبرهن انه نظام استبدادي دام أكثر من عهود كل من مبارك وبن علي والقذافي معاً، وهو نظام أكثر دموية وفساداً منهم جميعاً، أنتج الحروب والويلات والدمار والفساد.

إلا أن الثورات العربية المستمرة علّمتنا أن نشطب المستحيل من قاموسنا. فلا شيء يقف أمام إرادة شعب صرخ يوما "الشعب يريد".

أما عن محاولات التغيير في لبنان، فأريد التوقف ولو قليلا عند حملة إسقاط النظام الطائفي:

تراجع الحملة جاء نتيجة لعدة أسباب منها، وهنا ما سأتكلم عنه مرتبط بالسياسة فقط لا بطريقة التنظيم والظهور الإعلامي وغيره.

محاولة بعض القوى فصل العلمانية عن المطالب الإقتصادية والإجتماعية. وهنا أريد القول أن هذا خطأ كبير فهو يعكس قصورا بفهم طبيعة النظام اللبناني الذي يستغلنا كمواطنين على قدم المساواة لكن يفرقنا عبر خطاب أحزابه وقواه الطائفية. كما أن النظام الطائفي ليس هو محض توزيع للمقاعد النيابية ووظائف الدرجة الأولى والمدارس والجامعات على أسس طائفي بل هو أيضا توزيع للرساميل والأموال ووسائل الإنتاج والخدمات على أسس طائفية أيضا.

كما أن فصل مطلب العلمانية عن المطالب الإقتصادية والإجتماعية سمح لبعض القوى من داخل النظام الى التسلل إلى الحركة الناشئة، مما أفقدنا جزءا من الجمهور الذي كان يشكك أساسا بقدرة الحملة على تخطي طرفي الصراع المتمثل بـ14 و8 آذار.

ومن المشاكل الأساسية برأيي كان تواجد بعض القوى التي لديها ارتباط لا تخفيه بأنظمة قمعية عربية "شقيقة" كانت قد احتلت حقائب وزارية مثل وزارة العمل وكان لديها سياسات ضد العمال والأجراء في السنوات الماضية. مما شكل بالنسبة للعديدين معضلة أخلاقية كبيرة تتمثل بكيفية بناء الحملة لتحالفات مع قوى رجعية فيما هي تنادي بالديمقراطية الحقة والحرية الحقة والعدالة الحقة.

أما الأمر الأساسي الآخر هو بداية الثورة السورية وعجز الحملة عن بلورة خطاب داعم لها كما أعلنت موقفها الداعم لباقي الثورات العربية. وكان ذلك يترجم عبر قمع بعض المتظاهرين الرافعين لشعارات

داعمة للشعب السوري وباقي الشعوب العربية وتمزيق يافطاتهم وطردهم من المظاهرة. وهنا كانت البداية لشرخ كبير بين ثوريين يعتبرون أن لا إمكانية لاستمرار المقاومة بظل الاستبداد. وأن أكبر داعم للمقاومة هي الحرية والعدالة وأن تحرير الأرض يبقى ناقصا من دون تحرير الإنسان. هذا من جانب، ومن جانب آخر هناك الآخرين الذين يعتبرون أن الثورة هي مؤامرة على المقاومة والممانعة إلخ..

هذا ما أريد قوله بإختصار في ما خص حملة إسقاط النظام الطائفي.

لكني قبل أن أنهي أريد التوجه إلى كل الشبان والشابات اللذين واللواتي شاركوا في حملة إسقاط النظام

الطائفي نحو دولة علمانية- أن لا ييأسوا، بعد تراجعها عن تحقيق ما علقوه عليها من آمال.

بالنسبة إلي شخصيا لم أعتبر أن هذه الحملة بالتحديد ستؤدي الى إسقاط النظام إلا أن أهم إنجازاتها تبقى أنها أعادت تسييس قطاعات من المجتمع المدني اللبناني وجذبت نشطاء جدد الى الساحة النضالية. وأعادت فتح النقاش حول النظام الطائفي وبديله العلماني بعد فترة طويلة من الخمول والثبات.

فلا مجال لليأس إن نظرنا من حولنا. فالثوار والثائرات العرب جعلونا ندمن على الأمل والذي أصبح بالفعل داء لا شفاء منه.



Copyright 2008| FARFAHINNE is powered by Blogger and K2 Beta Two by يساري مصري.
RSS Entries and RSS Comments