http://1.bp.blogspot.com/_pUZRdO9eFAs/TNp90ahDT9I/AAAAAAAAA3Q/1io6Qkn2kHc/s1600/%25D9%2583%25D8%25B9%25D9%2583.jpg

بائع كعك متجول (الأخبار)

طالعني اليوم صباحا مقال لهيثم الطبش على يقال نات أعادني بالذاكرة الى الإعلام الآذاري خلال فترة "ثورة الأرز". هذا الإعلام الذي لم يتوقف في بث سمومه المذهبية والعنصرية إن ضد الفلسطينيين أو السوريين.

خلال فترة حكم النظام السوري في لبنان وأجهزته المخابراتية، التي ما فتئت تنكل بكل معارض سوري كان أم لبناني، خلال هذه الفترة تم ربط صورة رجل المخابرات السوري ببائع الكعك الجوال أولا للإشارة أن المخابرات السورية متغلغلة في المجتمع اللبناني وثانيا للإشارة الى مدى "تخلف" هذه الأجهزة تقنيا. طبعاً تمتزج هذه المقولة مع نظرة تعميمية ودنيوية للعامل السوري.


أذكر أن خلال "ثورة الأرز" عمد بائعو الكعك من التابعية اللبنانية الى رفع الأعلام اللبنانية على عرباتهم من أجل تبرئة أنفسهم من تهمة أنهم مخابرات ولحماية أنفسهم من خطر التعرض لهم.

ففي مرحلة من المد القومي الفوقي اللبناني الذي ترافق مع سعار عنصري، تعرض العمال السوريين للضرب والقتل بالعشرات. وها هو هذا الكاتب يعيد تأجيج هذه المشاعر ضد العمال السوريين في حين يرتمي الساسة اللبنانيون (من معارضين سابقين ومواليين) في أحضان وأسرة الساسة السوريين وأجهزة مخابراتهم. لكن الكاتب يصر على أن يحمل العمال المسؤولية.

أقتبس عن الكاتب:

" يخطئ مًن يظن ان زمن الـ"كعك كعك" انتهى وانطوى مع انتفاضة 14 آذار 2005، ومن يعتقد للحظة بأنّ "أرباب" بائعي الكعك قد تابوا وتنازلوا عن فكرة السيطرة على لبنان، فهو مغرق في الوهم."

"بائعو الكعك السوريون المتجولون الذين عرفوا إبان فترة الوصاية بانكشاف عملهم الاستخباري، عادوا يتدفقون على شوارع العاصمة. الباعة السوريون المتنقلون بين السيارات عند التقاطعات والشوارع الكبرى ايضا استعادوا دورهم، أما الجديد فحضور مكثف ولافت للسائقين العموميين السوريين، الذين لا يعرفون شوارع بيروت لا الرئيسية منها ولا الفرعية، ويطلبون من الراكب ارشادهم الى المسار."

" ينكر الأفراد الذين صادفوا هذا الواقع ان طريقة الاستجواب أو جمع المعلومات الذي يتبعه هؤلاء السائقون يثير الريبة والمخاوف تحديدا لأن هؤلاء ينقلون الناس من اعمالهم الى منازلهم او بالعكس وبالتالي يستطيعون اعطاء تفاصيل دقيقة تمس الأمن الشخصي للمواطنين."

بعض التعليقات التي لا تقل عنصرية

" لبنان مسؤولية الجميع فلنقتص من الخونة بائعين الكعك"

" I thought why am I seeing a lot of them around then i thought maybe it’s only me cause I am allergic to them so I let it pass. Then something else stopped me my concierge he is from the ka'ak republican, i was worried ready to pack and leave the country when one of the caviar representatives were visiting us, he told me with confidence don’t worry no war is gona happen now, everything is under control. I was relieved for a while then I worried again how come this ka'ak person is so sure of what he is saying and what's going to happen."

-----------

صحيح أن أجهزة المخابرات تسرح وتمرح في بلد الحمص، لكن ذلك لا يقف على على المخابرات السورية، فأين الأردني منها؟، والمصري؟ والسعودي؟ والفرنسي؟ والأميركي؟ والإسرائيلي؟...أوافق على من علّق قائلاً: "كثافة النشاط الاستخباري ليس بين العمال المساكين الذين يقتصر طعامهم على الخبز وبعض الأدم ليدخروا ما يمكن لهم ادخاره للعودة به إلى وطنهم. بل هو في الحكومة وفي مجلس النواب وفي الوزارات والدوائر الحكومية وفي الجيش وقوى الأمن والأجهزة الأمنية الأخرى وفي الجسم الإعلامي، ولا حاجة بالمخابرات السورية لبائع كعك كمصدر لمعلومات أمنية

http://1.bp.blogspot.com/_pUZRdO9eFAs/TNp-zCwAQJI/AAAAAAAAA3Y/b-c9AVuF8Fw/s1600/%25D8%25AD%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25B1%25D9%258A%2B%25D8%25A3%25D8%25B3%25D8%25AF.jpg

الحريري الإبن مع بشار الأسد

في زمن الإفلاس السياسي لفريق السلطة، وعدم قدرته على تبرير الإنعكافة في السياسة والزيارات المكوكية الى سوريا، يعمد هذا الفريق وإعلامه الى التحريض ضد العمال. فهذا التحريض، طبعاً يتيح تحويل الغضب والرغبة في الانتقام نحو أناس لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم، سواءً تعلّق الأمر بمشاكل اقتصادية أو سياسية. فهذه الكتلة من العمال المحرومين تساهم في منح اللبنانيين شعوراً بالتفوّق على جيرانهم، وبالتالي تعزيز الوحدة الوطنية الهشّة في جمهورية المحمص.

بعض ما تم رصده من أحداث إعتداء على عمال سوريين في لبنان. هذه ليست إلا بعض الأمثلة فقط

هجوم على عمال سوريين في بحمدون

إحراق خيم عمال سوريين في المنية

إحراق خيم عمال سوريين في البقاع

إحراق منزل عمال سوريين في البقاع

قنبلة قرب مطعم يضمّ عمالاً سوريين

عنصريّة «ناسفة» ضد سوريين في عاليه بعد الانفجار

ضرب عاملين سوريين

إحراق خيمة لعمّال سوريين

اعتداء بالضرب على 4 سوريين

اعتداء على سوريين في الشبانية

اعتداء على سوريين في بشري

لبنـان: أوقفوا الاعتداءات على العمال السوريين وقدِّموا الجناة إلى العدالة

من يوقف مسلسل الاعتداء على العمال السوريين في لبنان؟

عصابة لسرقة الدراجات وضرب العمّال السوريين


1 comments:

  1. Yassin said...

    أنا ابن منطقة من سوريا ذهب الكثير من أبنائها ليعملوا في لبنان في أعمال البناء و الزراعة و الصيانات المنزلية و البيع المتجوّل... الخ لإعالة عائلاتهم التي أثقل الفقر عليهم و أكل من أجسادهم.. أي مخابراتٍ و أي عناصر؟ هؤلاء البسطاء الكادحون؟

    أستغرب عندما أسمع لفظة عنصرية من لبناني أو من سوري و كلا البلدين يشتركان في ميّزة مهمة و هي أن نصف أبنائهم "طافشون" في الغربة.. إن لم يكن الحد الأدنى من الشعور الإنساني كافياً للامتناع عن هذه الطريقة المريضة في التفكير فيفترض أن يكون هناك شيءٌ من التضامن النفسي مع ابن بلدك المهاجر.

    أشكرك كسوري و كابن الجزيرة السورية على إشارتك للظلم و الحيف الذي يعاني منه أبناء بلدي, و عسى أن تنتهي كل هذه الكوابيس الغبية الجاثمة و التي جعلت كثيراً ممن هم أكثر من أخوة أعداءً..

    تحيّة



Copyright 2008| FARFAHINNE is powered by Blogger and K2 Beta Two by يساري مصري.
RSS Entries and RSS Comments