على الرغم من دعمي المطلق للمقاومة ولدورها في مواجهة إسرائيل. وعلى الرغم من قرفي من موقف الحكومة اللبنانية التي لا تتوانى عن المجاهرة بالدعم الذي تلقاه من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وهي بسياستها تعبر عن موقف معاد للمقاومة لا بل متواطئ مع إسرائيل وهذا ما بان ظاهرا خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006 وهذا ما يظهر جليا من خلال إثارة موضوع شبكة الإتصالات التابعة للمقاومة وإتخاذها قرار بتفكيكها، الأمر الذي يترك الباب مفتوحا على كل الإحتمالات داخليا بين مُدافع عن سلاح المقاومة وبين من يدعو إلى نزعه. أمام هذا الواقع الذي نمر به أريد التوقف ولو بإيجاز عند كلمة حسن نصرالله منذ قليل.

1) أكثر ما يصدمني في تصريحه هو إتهامه بالعمالة لأطراف الحكومة "موظفي كونداليزا رايس" من جهة ودعوته للمساومة والحوار مع هذه الأطراف من جهة أخرى. فلمست بخطابه، على الرغم من ظاهره التصعيدي : "سنقطع اليد التي تمتد الى سلاح المقاومة"، دعوة غير مباشرة إلى العودة الى طاولة الحوار مع هذه الأطراف. وهذا ما علينا ان نأخذ منه موقفا حاسمًا: لا حوار مع حكومة عميلة...نعم لإسقاط حكومة السنيورة.

إلا أن هذه ليست المرة الأولى التي يتكلم بها "سيد المقاومة" بهذا المنطق. فبعد حرب 2006 وتحديدًا في خطابه في 8 كانون الأول 2006 تحدث نصرالله عن مخطط لإغتياله من قبل أطراف في السلطة بالتعاون مع إسرائيل إلا أنه رفض ان يسوقهم إلى العداله. فإذا به يقول بشكل غير مباشر: " أنا أعرف من حرّض إسرائيل على قتل أطفالكم، وتدمير بيوتكم، وحرق حقولكم وزرعها بالقنابل العنقودية. أعرف من الذي تآمر على مقاومتكم، ومن أصدر الأمر بقطع خطوط الإمداد عنها ومصادرة سلاحها خدمة للعدو. أنا أعرفهم جميعاً وفي يدي، من شهود وإثباتات، ما يدينهم ويؤدي إلى لف المشانق حول رقابهم كما تتمنون.
أعرفهم.... ولن أكشف لكم ولا للقضاء عن هوياتهم، إلا إذا رفضوا إشراكنا في حكمكم".

وها هو اليوم للمرة الثانية يعيد الخطاب ذاته...يريد منا أن نغفل عن من يتآمر علينا ويسن قوانين جائرة بحقنا...هكذا نخسر، بعد كلّ معركة، حقنا في محاسبة الخونة.

2) في كلمته لم يذكر حتى الوضع الإقتصادي الصعب الذي يفتك بالفئات الأكثر حساسية وأغفل أيضا موضوع رفع الحد الأدنى للأجور الذي دعا الإتحاد العمالي العام ودعت "المعارضة" لإضراب من أجله يوم البارحة. وبالتالي فهو حصر الصراع مع السلطة في مسألة السلاح وأخرج الوضع الإقتصادي وسياسة التعهير الإقتصادية التي تنتهجها حكومة السنيورة من الصراع.

وفي موضوع إضراب البارحة الفاشل، وقد لامني أحد الرفاق لوصفي له بالفاشل، لم يكن بإستطاعة الميليشات بالسيطرة لو إستمرت المظاهرة التي دعا إليها الإتحاد العمالي العام ولولا ضعف ثقة العمال بهذا الإتحاد ولو كان لليسار دورا أكبر بالتنظيم وبالدفاع عن مصالح العمال والفقراء.

أتى الوقت لننظم صفوفنا بشكل أكبر. فالمرحلة القادمة، نستطيع أن نكون روادها إذا بدأنا بالعمل على الأرض. خاصة وأننا على أبواب مرحلة تغيب بها المعارضة وحزب الله بالتحديد عن هم الناس والعمال المعيشيين.

3 comments:

  1. Sami Noman said...

    فروحه،
    لا زلت كعهدي بك، تفكرين بمثالية مطلقة في بيئة ليست بالمثالية، اتخليك ونحن نتناقش في بيروت وانت تقولين هذا هو الواقع ، اقول: لكن فعلا هو الواقع لكن من يخضع له، ويرضى به من اجلك واجل مئات الالاف الاطفال وملايين الفقراء..
    هناك حسابات خاصة مع الجميع، تحول دون الوطن.
    للاسف الشعب اللبناني لا يستحق ان يتحمل اخطاء الساسة، لا يستحق كل هذه التبعات للادارة من الخارج ايا كانت، لا يستحق كل هذه التجاذبات التي يدفع ثمنها الشعب من دمائهم.
    الحل اقرب اليهم من رمش عيونهم، الحل هو لبنان..
    المحاصصة الطائفية بقدر ما كانت حلا يوما ما ربما لم تعد ملائمة اليوم لماذا لا ننسى هوياتنا ونتعامل باعتبارنا لبنانيين فقط، انسوا الدين والطائفة والجماعة والخلفية الايديولوجية.
    لماذا احنا هيك، والله ما بعرف.. احنا بنغرس بذور الفتن بايادينا وبعدين كل طرف يشتكي من من يقف وراء الطرف الاخر..
    ما بعرف حكامنا العرب فين بيسوقوا شعوبهم، يريدونهم رعايا لا مواطنين.
    ما بعرف على فين ..
    شكرا جزيلا لك فرحين، اتمنى ان تكوني فرحانة..

  2. Farfahinne said...

    Sami, I'm glad to c u on my blog, how's Yemen, i know the situation there is not better than here..it has been a long time!!..
    dear Sami, the conflict is not sectarian as the media and the politicians trying to show, but it's political in the first place..its a question of political choices, and with which party u wanna support. 2day u have 2 options either u support the US backed gov or u support the Resistance. i do support the Resistance but of course i can criticize it on many levels. it's not a question of being LEBANESE or Shiite or Sunnite etc..it's about: what sort of gov u want to rule: i refuse to be ruled by bunch of traitors and criminals...

  3. Beiruti nationalist said...
    This comment has been removed by a blog administrator.


Copyright 2008| FARFAHINNE is powered by Blogger and K2 Beta Two by يساري مصري.
RSS Entries and RSS Comments